ابراهيم السيف
131
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
متى ينجلي هذا الدّجى والدّياجر « 1 » * متى ينتهض للحقّ منكم عساكر متى تنتهوا عن غمرة النّوم والرّدى * وينهض لنصر الدين منكم أكابر متى تتجدد دعوة حنيفية * يكون لها بالصدع ناه وآمر متى ترعوي منكم قلوب عن الرّدى * متى ينقضي هذا القلا والتهاجر فحتّى متى هذا التّواني عن العلا * كأنكموا ممّن حوته المقابر وأموالكم منهوبة وبلادكم * تبوّأها بالرغم منكم أصاغر وأشياعكم في كلّ قطر وبلدة * أذلّا حيارى والدموع مواطر وأطفالكم هلكى تشتّت شملهم * وساءت لهم حال إذ الجدّ عاثر ممالككم قد قسّمتها ملوكها * وأنتم لهم أحدوثة ومساخر فإن ذكرت أو ذكّرت بعض ما مضى * أجابت ببيت ضمّنته الدفاتر « كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ولم يسمر بمكّة سامر » ألم يك للأسلاف منكم مناقب * ألم يك للأخلاف منكم مفاخر وفي آية في الفتح قد جاء ذكركم * وقد حرّر التفسير فيها أكابر « 2 » وفتيان صدق من رجال حنيفة * بأيديهمو سمر القنا والبواتر « 3 »
--> ( 1 ) الدجى : سواد الليل وظلمته . والدياجر : جميع ديجور : الظلمة . ( 2 ) يشير بهذا البيت إلى قوله تعالى : سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ [ سورة الفتح : آية 16 ] ، فقد قال كثير من المفسّرين : إن المراد بهم بنو حنيفة الذين ينتسب إليهم آل سعود . انظر « علماء نجد » ( 1 / 441 ) . ( 3 ) السّمر : جمع أسمر ، وهو الرمح . والبواتر : جمع باتر ، وهو من السيوف : القاطع .